ابن رشد

1630

تفسير ما بعد الطبيعة

الزمتم إذا كانت فيه والجواب في ذلك ان يقال له ان هذه الحركة قد تبين من امرها انها مؤلفة من محركين محرك متناهي التحريك وهي النفس التي فيه ومحرك غير متناهي التحريك وهي القوة التي ليست في مادة فمن جهة انه يتحرك عن القوة المتناهية التي فيه يتحرك في زمن إذ كان معنى التناهي هو ان لها نسبة محدودة إلى المتحرك وهي في جوهرها أزلية كما أن موضوعها أزلي اعني انه ليس في واحد منها امكان في الجوهر وانما الامكان في موضوعها في قبول الحركة وفيها في التحريك فقط وباختلاف هذه النسبة في الاجرام السماوية اعني التي بين اجرامها وأنفسها اختلفت في السرعة والبطء وباجتماعها في انها تتحرك عن قوة في غير هيولى وجد لها دوام الحركة واتصالها ومن هذه الجهة قد يصدق على الجرم السماوي أيضا انه يوجد فيه قوة متناهية وهذا هو معنى ما