ابن رشد

1270

تفسير ما بعد الطبيعة

هو ان نعلم هل الواحد قائم بنفسه غير الجواهر المحسوسة على ما قاله أصحاب فيثاغورس في العدد وأفلاطون في الصور أم يدل على جوهر من الجواهر المحسوسة مثل ما قال أصحاب العلم الطبيعي انه نار أو هواء أو طبيعة أو الماء أو شئ اخر منها ثم قال وينبغي مع هذا ان يقال بقول اعرف وأكثر مثل ما قال أصحاب العلم الطبيعي فان بعض أولئك قال إن الواحد المحبة وبعض انه المتناهى وبعض انه الغير متناه يريد وينبغي ان نجعل فحصنا بقول أبين في أقاويل القدماء في المبادى فإنها موجودات منفردة لا كليات كما صيرها أصحاب العلم الطبيعي فان بعضهم قالوا إن مبدأ الجوهر هو المحبة وبعضهم قالوا إنه جسم متناه مثل الهواء أو الماء وبعضهم قالوا جسم غير متناه ثم قال ولكن ان كان لا يمكن ان يكون شئ من الكليات جوهرا كما قيل في أقاويل الجوهر والتي قيلت في الهوية فإذا هذا بعينه ليس بجوهر أيضا يريد ولكن إذ قد تقدم فبين في المقالة