ابن رشد

1610

تفسير ما بعد الطبيعة

ثم قال فإذا ان كانت النقلة والفعل الأول الذي به يتحرك ممكن ان يكون بالمكان بأحوال مختلفة وان ليس في الجوهر اختلاف يريد فان كانت حركة النقلة التي يتحركها المتحرك الأول فقد يمكن ان يوجد لهذا المتحرك اختلاف في المكان من غير أن يوجد له اختلاف في الجوهر اعني انه قد يمكن ان يوجد شئ أزلي غير متغير في جوهره وهو متغير في المكان وهو كالمتوسط بين الأول الذي ليس فيه تغير أصلا وهو المحرك لهذا المتحرك وبين المتغيرات التي تختلف في جواهرها وهذا هو الذي أراد بقوله ولأن الذي يحركه غير متحرك إذ هو موجود بالفعل لا يمكن ان يكون بحال اخر يريد ان الذي يحرك المتحرك الأول إذ هو غير متحرك من قبل انه فعل محض ليس فيه قوة أصلا ليس يمكن ان يكون بحال غير الحالة التي هو عليها وقوله والنقلة أول التغيرات وهي التي على الاستدارة يريد والنقلة هي أول الحركات على ما تبين في العلم الطبيعي ومن