ابن رشد

1596

تفسير ما بعد الطبيعة

الصور واعني بالقوة هاهنا مثل ما نقول إن الصور الصناعية لها وجود بالفعل في الهيولى ووجود بالقوة في نفس الصانع ولذلك ما يرى أن هذه الصور لها وجودان وجود مفارق ووجود في الهيولى وان المفارق هو سبب الذي في الهيولى وهذا هو الذي رام القائلون بالصور فوقعوا دونه لكن ليس حركتها من اجل خروج هذه الصور من القوة إلى الفعل على أن ذلك هو كمالها الأول بل على أن ذلك هو شئ تابع لكمالها الأول مثال ذلك ان الذي يرتاض لحفظ صحته في عمل صناعة من الصنائع قصده الأول هو حفظ صحته وقصده الثاني هو مفعولات تلك الصناعة ثم قال والمتشوق هو الحس الذي يميز والمراد الأول هو الحسن يريد ان الشوق في الحيوان هو من قبل الحس الذي يميز اللذيذ ويدركه وهذا الشوق هو المسمى شهوة والإرادة هي من قبل العقل وقوله والمراد الأول هو الحسن يحتمل ان يريد ان المراد الأول هو الحسن باطلاق وهو الذي تتحرك نحوه الاجرام السماوية ويحتمل ان يريد ان المراد الأول عند العقل بما هو عقل هو الحسن ولذلك