ابن رشد
1583
تفسير ما بعد الطبيعة
فاعله مستديرا واحدا يفعل حركة واحدة وهذه هي حال الفلك المتحرك الحركة اليومية وحال محرك هذه الحركة وهذا الفعل الواحد هو سبب اتصال التغيير وبقائه في الأشياء المتغيرة المختلفة اعني ان هذا الفعل هو السبب في الا يخلى التغيير وان توجد الأشياء كلها معا دائما التي ليس بعضها لازم لبعض الا من قبل هذا المحرك فإذا الذي يعطيه هذا الفلك أولا وبالذات هو الاتصال والأزلية وقوله بعد هذا وان كان كون وفساد فينبغي ان يكون شئ اخر يفعل بأنواع شتى يريد وان كان هاهنا فعلان متضادان مثل الكون والفساد وكانا دائمين وجاريان بالدور فقد ينبغي ان يكون المستدير الذي يفعل هذين الفعلين المتضادين يتحرك حركتين متقابلتين في المكان أو أكثر من حركتين وهذه حال السبعة الدراري التي تسمى المتحيرة فان هذه يظهر من امرها انها تتحرك حركات متقابلة من اجل أفلاكها المائلة وأظهرها فعلا في ذلك هي الشمس ولذلك قال المتقدمون فيها انها رب الحياة ثم قال فإذا مضطر ان يفعل بذاته على هذا النوع وبنوع اخر على نوع اخر وفي الترجمة الثانية فمن الاضطرار ان يفعل اما بذاته