ابن رشد
1267
تفسير ما بعد الطبيعة
ما ينطلق عليه هذا الاسم عن بعض فإذا فصلوا رأوا ان اسم المقدار والكيل والواحد يدل على المقدار الموجود للكمية الحقيقية وهي المنفصلة ثم بعد ذلك للكيفية فظهر ان ما قالوه باطل ثم قال ويكون مثل هذا اما أحدها ان كان غير منقسم بالكمية والاخر ان كان بالكيفية يريد ويكون الواحد والمكيال الأول اما الموجود في الكمية فهو الذي لا ينقسم بالكمية والموجود في الكيفية هو الذي لا ينقسم في الكيفية وبخاصة الجوهرية ثم قال ولذلك الواحد غير منقسم اما بنوع مبسوط واما بأنه واحد يريد اما بأنه واحد غير منقسم في الجوهر واما بأنه واحد غير منقسم في الكمية وفي ترجمة أخرى بدل هذا ولذلك الواحد غير منقسم بما هو بسيط وبما هو واحد وانما أراد ان يعلم أن هذا السبب اى اهمال تفصيل اسم الواحد هو السبب في اعتقاد من اعتقد ان الواحد الذي في الكمية المنفصلة هو جوهر وانه مبدأ الموجودات وان الاعداد لمكان هذا جواهر قلت وهذا بعينه هو السبب في اعتقاد ابن سينا ان الواحد الذي هو مبدأ العدد هو جنس للموجودات العشرة على أنه يدل على