ابن رشد

1572

تفسير ما بعد الطبيعة

الذين لم يشعروا بالسبب المحرك والفاعل ان الأشياء كلها عندهم كانت معا لأنه إذا لم يكن هنالك تكون لم يكن هنالك شئ هو بالقوة وشئ هو بالفعل بل يلزم أن تكون الأشياء كلها موجودة معا بالفعل دائما إذ كان ليس يمكن أن تكون كلها معدومة ولا يكون فيها شئ معدوما حينا وموجودا حينا ولما كان أفلاطون ولو قبس وذيمقراطيس قد قالوا بالحركة الموجودة قبل كون العالم اما لو قبس فبحركة الاجزاء في الخلاء واما أفلاطون فبالحركة الغير منتظمة فقد كان يلزمهم ان يقولوا اى حركة هي هذه الحركة الدائمة وذلك أنه ليس يمكن أن تكون حركة دائمة الا التي في المكان ومن التي في المكان المستديرة وان يقولوا أيضا لما ذا تتحرك هذه الأشياء حركة دائمة فان من يقول إن حركة دائمة يجب عليه ان يقول لما كانت تلك الحركة دائما وهذا هو الذي دل عليه بقوله وذلك انهم يقولون إن الحركة وجود ما لكن لم ذلك وأيما هي هذه فلم يخبروا ولا بالعلة وانما قال فيما احسب انهم يقولون إن الحركة وجود ما لأن من القدماء من كان يرتب الحركة في الغير موجود وهؤلاء يلزمهم أيضا ان يجعلوا