ابن رشد

1566

تفسير ما بعد الطبيعة

أو فاعل ليس هو فعل محض بل كان تشوبه القوة فقد لا يكون منه تحريك في وقت من الأوقات ثم اتى بالسبب في هذا فقال وذلك أنه قد يمكن ان يكون ما هو بمعنى القوة الا يفعل يريد وذلك ان كل محرك تشوب القوة جوهره فقد يمكن في وقت من الأوقات الا يحرك لأنه انما يحرك بمحرك اخر مخرج له من القوة إلى الفعل فقد يمكن في ذلك المحرك الا يحضره ثم قال والا فلا جدوى إذا وضعنا جواهر سرمدية بمنزلة الذين قالوا بالصور ان لم يكن فيها مبدأ ما يمكنه ان يغير يريد فقد تبين ان هاهنا جوهرا سرمديا وهو يحرك دائما ولذلك لا فائدة في ان نضع جوهرا سرمديا ليس فيه مبدأ تحريك كما وضع ذلك القائلون بالصور فان هذا الجوهر ما كان يكون له فعل ولا جدوى في وجود حركة سرمدية ثم قال الا انه لا يكفى هذا ولا شئ اخر خارج عن الصورة وذلك أنه ان لم يكن لو لم تكن حركة ولا ان فعل وكان جوهره قوة يريد وذلك أنه ليس يكفى في ان يوضع مبدأ للمتحركات صور ولا شئ اخر خارج عن الصور متى لم يلزم عن ارتفاع ذلك الشئ