ابن رشد
1540
تفسير ما بعد الطبيعة
ومن الصورة اعني المركب وذلك ان القوة التي في الهيولى انما هي على الشخص المركب منها ومن الصورة ثم قال وعلى نحو اخر مختلف بالفعل والقوة التي ليس فيها هيولى واحدة والتي صورتها ليست واحدة بعينها لكن مختلفة يريد وقد تختلف الأشياء الفاعلة بعضها في بعض بالقوة والفعل من قبل اختلافها في الهيولى والصورة وبنحو اخر غير الذي به تختلف الأشياء المنفعلة ثم قال بمنزلة ما الاسطقسات سبب الانسان إلى قوله والفلك المائل يريد مثال ذلك ان الانسان هيولاه الاسطقسات الأربعة والمحرك القريب له الأب والبعيد الشمس والفلك المائل فاما الانسان فهيولاه وهيولى الأب وصورتهما واحدة واما الشمس والفلك المائل فليست هيولاها وهيولى الانسان ولا صورتها واحدة وكأنه أراد بهذا ان يبين انه كما أن الأشياء المنفعلة تختلف في القوة والفعل من قبل اختلاف صورها وموادها كذلك الأشياء الفاعلة تخالف المنفعلة أيضا بالقوة والفعل من قبل اختلاف هيولاها وصورها ولما كانت أسباب الأشياء الفاعلة غير أسباب الأشياء المنفعلة اعني التي هي جزء من الشئ قال في الأب والشمس والفلك إذ