ابن رشد
1519
تفسير ما بعد الطبيعة
لعله اما كالصورة فالحار واما على نحو اخر فالبارد العدم واما المادة فما هو بالقوة هذان أول وبذاته يريد مثال ذلك ان المبادى في الجوهر قد تبين انها ثلاثة الضدان والموضوع والضدان أحدهما كالصورة والملكة والاخر كالعدم اما الذي كالصورة فكالحرارة التي هي صورة بعض الاسطقسات اعني النار والهواء إذ كانت هذه الكيفيات هي المحدثة لها واما التي كالعدم فكالبرودة التي هي صورة أيضا بعض الاسطقسات اعني الأرض والماء واما الموضوع فالذي هو بالقوة هذان الضدان أولا وبذاته . والإسكندر بقول انه قد جعل العدم هاهنا بوجه ما داخلا في الجوهر إذ كان البارد هو الذي عدم الحرارة والبرودة في الأجسام الباردة هي المحدثة لجوهرها فهي فيها جواهر بخلاف الأمور التي هي فيها اعراض اعني ان البرودة والحرارة ليست جواهر في الأشياء التي لا تحدث أنواعها الحرارة والبرودة وانما تحدث أنواعها قوى اخر بمنزلة النفس في المتنفسة ثم قال واما الجوهر فهذه الأشياء والتي من هذه وهي التي هذه المبادى لها يريد وإذا كانت هذه مبادئ الجوهر وكانت مبادى الجوهر جوهر فالجوهر ينطلق على هذه الأشياء الثلاثة اعني على الضدين