ابن رشد

1486

تفسير ما بعد الطبيعة

العلة الفاعلة والعلة التي هي الصورة ان العلة الفاعلة والمحركة هي متقدمة على الذي تكونه وتحركه والعلة الصورية والمادية فهي مع الكون وهذا هو الذي دل عليه بقوله فاما اللاتي بالكلية فمعا يريد فاما العلل التي هي سبب ان كان الشئ كلا وواحدا فهي والشئ الذي بها صار كلا معا إذ كانت حالها من المجتمع حال الاجزاء من الكل ثم اتى بمثال فقال وذلك أنه إذا كان انسان صحيحا فحينئذ الصحة موجودة وشكل كرة النحاس وكرة النحاس معا وهذا مفهوم بنفسه يريد ان الصحة لا تتقدم الانسان الصحيح إذ كانت الصحة من الصحيح بمنزلة الصورة واما المصح فإنه واجب ان يتقدم الصحة وكذلك شكل الكرة الذي هو كالصورة لها لا يتقدم الكرة قال أرسطو واما ان كان شئ ما يبقى باخرة فقد ينبغي ان نبحث عن ذلك وذلك ان في بعض الأشياء فلا مانع يمنع مثال ذلك ان كانت