ابن رشد

1476

تفسير ما بعد الطبيعة

وذلك ان هذه الطبيعة لما لم يكن لها صورة لم يكن وجودها في المعنى المعقول منها وكان وجودها انما هو في الإضافة إلى الصورة وكأنه أراد بهذا القول إن يعرف ان طبيعتها انما هي في الإضافة وانه ليس لها طبيعة تخصها فاخذ المماسة هاهنا بدل الإضافة وذلك ان كل ما وجوده من قبل المماسة والاتصال بغيره لا من قبل طبيعة معقولة منه هو بها موجود بذاته هو الهيولى ويحتمل ان يدل هذا القول على معنى هو أظهرها من جهة الالفاظ وهو ان المادة هي التي يشار إليها من طريق الحس وذلك ان الصورة ليس تدرك من طريق الحس وانما تدرك من طريق فعلها ولذلك انما كان ادراكها للعقل فقال وذلك ان ما هو بالمماسة لا بالنظام هو الموضوع والهيولى يريد ولذلك كانت الاسطقسات والعناصر هي الأشياء التي تتماس لا للنظام الحادث عن الأشياء