ابن رشد
1473
تفسير ما بعد الطبيعة
فيما هو بالفعل واما فيما هو بالقوة فعسى ما يفهم من كونها واحدة بالعدد ومشتركة لكثيرين هو انه ليس لها فصول ينفصل بها ما يوجد منها في شخص شخص بعضها عن بعض فإذا لما عدمت الفصول الشخصية التي بها توجد الكثرة بالعدد قيل فيها انها واحدة ولأنها عدمت الصورة التي بها الشئ واحد بالعدد قيل فيها انها مشتركة لجميع الأشياء الكثيرة بالعدد ولم يقل ذلك فيها لان لها صورة مشتركة كالحال في الجنس فهي من جهة ما سلب عنها فصول الصور الشخصية واحدة بالعدد لا من جهة ان لها صورة شخصية هي بها واحدة بالعدد وهي أيضا من جهة ما عدمت الصورة التي بالفعل الشخصية مشتركة للأشياء الكثيرة فان الصور المشتركة التي توجد لها الكليات هي موجودة بالقوة ولذلك كان العلم بالشيء من طريق ما هو كلى علم بالقوة فالاشتراك الذي يفهمه العقل في الصور المشتركة له وجود خارج النفس بالقوة واما هذا الاشتراك الذي يفهمه العقل في المادة فهو عدم محض إذ كان انما يفهمه بسلب الصور الشخصية عنها فإذا المادة ليس لها وجود