ابن رشد
1464
تفسير ما بعد الطبيعة
لان ما يتكون عن الاتفاق ليس لكونها نظام ولا هي أنواع مقصودة من الطبيعة وهذه يظهر من امرها انها أنواع مقصودة من الطبيعة وانما هي ناقصة عن الأنواع المتناسلة وأكثرها انما تحدث في أزمنة محدودة فلا معنى للقول في هذه انها حادثة عن الاتفاق واما قوله ان أرسطو ذكرها في السماع فوهم وهم واللّه اعلم وانما يشبه ان يكون ذكرها في مقالة زاي لأن هذه المقالة التي وصلت الينا انخرم منها مواضع وإذا قلنا إن الذي يتولد من عفونة يتولد عن المواطئ فليس معناه انها تتولد عن حرارة بالفعل فقط كما حكى الإسكندر على أحد تأويليه فيها وانما معنى ذلك ان العفونة التي تتولد منها هي بمنزلة البزور في المتناسل اعني انه كما أن في البزور القوة المكونة لنوع ذي البزور وهي التي يشبهها أرسطو بالمهنة والصناعة كذلك القوة التي في العفونة المختصة بحيوان حيوان هي شبيهة بالمهنة التي في البزر وإذا كان ما يحدث عن المهنة والصناعة انما يحدث من المتواطئ فواجب ان يكون ما يحدث عن القوة التي في العفونة المختصة بحيوان حيوان انما يحدث عن المواطئ ولا فرق بين القوة التي في العفونة الشبيهة بالمهنة والتي في البزر الا ان التي في البزر كانت عن ذي البزر والشمس والتي في العفونة كانت عن الشمس