ابن رشد
1459
تفسير ما بعد الطبيعة
عن الاتفاق في الأشياء الطبيعية وهو الذي دل عليه بقوله واما العلل الباقية فهي اعدام هذه ثم قال الإسكندر وقد تكلم في هذا كلاما كثيرا جدا في مقالة زاي من هذا الكتاب وبين ما ذا كل واحد من الأشياء التي تكون من المتواطئة وقد تكلم في الأشياء التي تكون من العفونات في السماع الطبيعي من أن هذه الأشياء وان لم تكن من المتواطئة على الاطلاق فإنها من فعل ما وذلك ان الحرارة الموجودة في الموضوعات هي العلة في كون أمثال هذه أيضا . قال وقد فهم قوم قوله من المتواطئة على هذا النحو وهو ان الأشياء التي بالطبع فبالطبع تكون وانه ولا شئ من الأشياء التي تكون بالطبع يكون عن الصناعة ومن شئ اخر وانما تكون عن الطبيعة وكذلك الصناعية تكون عن الصناعة وكذلك التي تكون عن الاتفاق ومن تلقاء نفسه فإنه ليس يكون شئ من هذه لا عن الطبيعة ولا عن الصناعة وانه قد بين ذلك هاهنا وقوله فالصناعة هي مبدأ في اخر واما الطبيعة فهي مبدأ بذاته يريد ان الصناعة هي مبدأ محرك لاخر بما هو اخر واما الطبيعة