ابن رشد
1457
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير لما بين مبادى الجوهر الكائن الفاسد التي هي موجودة فيه اعني الصورة والهيولى يريد ان يبين أيضا المبادى الفاعلة له ليتطرق بذلك إلى المبادئ الأول له فابتدأ يذكر بما تبين من ذلك في مقالات الجوهر فقال ان كل واحد من الجواهر يكون من المواطئ له بالاسم مثل كون الانسان عن انسان والفرس عن فرس والإسكندر يقول إن للانسان ان يضيف إلى ذلك فيبحث في هذا أيضا كيف تكون الحيوانات الكائنة عن العفونة متولدة عن المواطئ في الاسم وذلك ان هذه قد يظن أنها تكون بالطبع لا بالإرادة ولا بالاتفاق ولا أيضا البغل يكون من المواطئ له إذ كان ليس كائنا من بغل فاما ما يضيفه فإنه يجعل ما يقال أكثر شكوكا وذلك أنه لما قال إن التي بالطبع انما تكون من المتواطئة زاد على قوله وتلك الاخر الباقية اما أن تكون بالصناعة واما بالطبع واما بالاتفاق واما من تلقاء نفسه وذلك أنه قد يظن به في هذا الكلام انه ليس انما يقول في الجواهر فقط انها من المتواطئة لكن وجميع الأشياء الباقية التي تكون مما ليست بجواهر تكون أيضا من المتواطئة فاما الأشياء التي تكون بالصناعة فلعله ان يكون هذا يمكن ان يكون