ابن رشد
1435
تفسير ما بعد الطبيعة
ولذلك قد يمكن ان يستعمل هاهنا مقدمات أعم من المقدمات التي استعمل في العلم الطبيعي لا كن لا من حيث هو جوهر متحرك بل من حيث هو جوهر باطلاق وإذا حمل كلام الإسكندر على هذا صح اعني قوله فبما تقدم وذلك ان النظر الطبيعي انما هو في الجواهر التي في الحركة من حيث يأخذ مبادئ هذه من الفلسفة الأولى اعني انه ينبغي ان يفهم من هذا السبب الصوري والغائى لا السبب الهيولاني والمحرك وان كانت واحدة بالموضوع . وكذلك أيضا يصح ما قاله قبل هذا حيث تشككنا على قوله وهو قوله ان البرهان على مبادى الموجودات انما هو من حق الفيلسوف الأول وان هذه هي التي يستعملها الطبيعي من حيث لا يثبتها لا كن يضعها وضعا اعني إذا فهم من هذا القول السبب الصوري والغائى لا المحرك والمادي . وكذلك أيضا يصح قوله واما تلك المبادى الاخر فللعلم الطبيعي ان يبين فقط أيما هي إذا فهم من هذه المبدأين فقط اعني الهيولاني الأول والمحرك الأول وانما وقع الاشكال لان المبدأ الصوري والغائى والمحرك ليست ثلاثة بالعدد وانما هي واحدة بالموضوع ثلاثة بالقول فهو من حيث هو محرك بين وجوده في العلم الطبيعي وانه في غير مادة ومن حيث يتسلم هذا العلم ان هذا المحرك هو في غير مادة