ابن رشد
1430
تفسير ما بعد الطبيعة
وهو هذا العلم الذي نحن بسبيله والسبب في ذلك ان ذينك الجوهرين متحركين وهذا غيرهما وغير متحرك إذ ليس للمتحرك والغير متحرك مبدأ مشترك لهما وقوله واما الجوهر المحسوس فيتغير إلى قوله متقابلة بالوضع يقول الإسكندر في تفسيره هذا الذي نصه قال لما قال إن القول في الجوهر المحسوس من شأن الطبيعي إذ كان في الحركة وكان قد تقدم فقال إنه قد يجب ضرورة ان نأخذ اسطقسات الجوهر المحسوس ان كان واحدا وان كان كثيرا وذلك ان النظر في هذا وفي استخراج أوائل الطبيعيات هو من حق الفيلسوف الأول فجعل كلامه أولا في هذا وبين أيما هي اسطقسات الجوهر الطبيعي وهو يتقدّم فيأخذ لذلك مقدمة ظاهرة وهي ان كل جوهر محسوس يتغير وذلك ان كل جوهر مثل هذا اما ان يكون متغيرا في المكان فقط بمنزلة الجوهر السرمدي واما في الكيف والعظم واما في الجوهر بمنزلة التي في الكون ويأخذ مع هذه المقدمة مقدمة أخرى يضيفها إليها وهي أيضا ظاهرة وهي ان ما يتغير فيتغير من ضد أو مما بين