ابن رشد
1426
تفسير ما بعد الطبيعة
اعني الطبيعي والإلهى في النظر في مبادى الجوهر اعني ان العلم الطبيعي يبين وجودها من حيث هي مبادى جوهر متحرك وصاحب هذا العلم ينظر فيها بما هي مبادئ للجوهر بما هو جوهر لا جوهر متحرك ولعل هذه الجهة هي التي أراد الإسكندر بقوله ان صاحب هذا العلم ينظر أيما هي مبادى الجوهر السرمدي لا كن هذا النحو من النظر ليس يحتاج صاحب العلم الطبيعي ان يضعه وضعا ولا له اليه حاجة . ولعله أيضا أراد بقوله ان صاحب العلم الطبيعي ينظر أيما هي مبادى الجوهر الكائن الفاسد بالنحو الذي يخصه اى بمبادئه القريبة وان هذا العلم ينظر في مبادئه القصوى حيث يبين ان الجوهر الغير متحرك هو مبدأ المتحرك وهذا هو الذي ينبغي ان يفهم من هذا القول والا كان مشكلا جدّا وهو الذي غلط ابن سينا . واما قول الإسكندر ان ما في النسخة الأولى أجود مما في النسخة الثانية فيحتمل ان يكون ما في النسخة الثانية أجود لأنه غرضه الأول في هذه المقالة