ابن رشد

1413

تفسير ما بعد الطبيعة

الصحة وتقدم الطبّ على الأشياء المنسوبة إلى الطبّ وهذه النسبة هي النسبة الحقيقية وهي التي ينبغي ان تفهم من قوله وان كان من حيث يتلو شئ بعد شئ كما ينبغي ان يفهم من قوله وذلك أنه ان كان هذا الكل كجملة ما الأشياء المتقدم بعضها على بعض وهي في جنس واحد على التأويل الذي ضعفه الإسكندر وانما اخذ أرسطو هاهنا الجملة بدل الجنس لئلا يلحقه الشك الذي لحق الإسكندر إذ كان الجنس منه ما يقال بتواطؤ ومنه ما يقال بتقديم وتأخير فعدل لمكان هذا إلى اسم الجملة مكان اسم الجنس ولذلك ان فهم هاهنا من الجملة هذا النوع من الجنس كان تفسيرا صحيحا واما تامسطيوس فلم يفهم هذا الموضع وقلب التفسير وذلك أنه جعل معنى القسم الأول في القسم الثاني وفسر الأول بشيء لا يناسب حال الجوهر مع سائر المقولات الا ان يفهم من النسبتين نسبة واحدة وهي التي في جنس واحد واسقط النسبة الحقيقية التي للجوهر مع سائر المقولات فتفسير الإسكندر لهذا الفصل هو شئ همّ بالتمام ولم يتم وتفسير تامسطيوس هو خطأ محض والسبب في ذلك النقص الذي وقع في تفسير الإسكندر فان هذا الرجل اعني تامسطيوس يظهر من امره انه انما تحرى تلخيص تفسير الإسكندر