ابن رشد

1394

تفسير ما بعد الطبيعة

وما كان لتامسطيوس في ذلك من زيادة أو شك اتينا به وكذلك نذكر نحن أيضا ما كان عندنا من زيادة أو شك فنقول ان الإسكندر ابتدأ فقال ان قول الذين قالوا في هذه المقالة التي هي مقالة اللام انها اخر هذه الصناعة هو قول واجب وذلك ان سائر المقالات التي وضعها في هذا العلم بعضها تضمنت الشكوك التي كان يحتاج ان تحل في هذا العلم بعد التشكك فيها وفي بعضها حل تلك الشكوك وهذا فعله في المقالات المرتبة بعد هذه المقالة وفي بعضها تكلم في الأشياء الموجودة للموجود بما هو موجود واما في هذه المقالة فتكلم في مبادى الموجود بما هو موجود وفي مبادى الجوهر الأول الذي هو في غاية الحقيقة وذلك من حيث يبين انه يوجد جوهر ما هذه حاله وما هو هذا الجوهر وبيان هذا الجوهر كان الغاية المقصودة من هذه الصناعة وذلك ان المقالتين اللتين بعد هذه المقالة ليس يبين فيها شيئا على