ابن رشد

1389

تفسير ما بعد الطبيعة

وان سلم فيه ان الفاسد يضاد الذي لا يفسد لان بعض الاضداد تعرض للذي هي فيه وبعضها لا يمكن أن تكون في جنس هو هو يريد بذلك انه لما كانت الاضداد ثلاثة أصناف وقد أبطل اثنان منها في حد الفاسد وغير الفاسد فبقى الثالث اى الاضداد الجوهرية التي ليست في جنس هو هو ثم قال وكذلك الفاسد والذي لا يفسد فإنه ليس شئ فاسدا بنوع العرض يريد انهما من الاضداد الموجودة في الشئ بالذات لا بنوع العرض إذ كان لا يمكن ان يقال في الشئ الفاسد انه فاسد بنوع العرض لان الشئ انما يفسد في جوهره اعني الذي يوصف بالفساد المطلق ثم قال فان العرض يمكن ان لا يكون واما الفاسد والذي لا يفسد فإنها للأشياء التي تكون بالضرورة في التي هي فيها يريد والفرق بين الاضداد التي بالعرض والتي بالذات ان التي بالعرض يمكن ان توجد في الشئ الذي هي ويمكن الا توجد واما التي هي بالذات فهي موجودة فيه باضطرار والفاسد والذي لا يفسد هما من الأشياء الضرورية في الأشياء التي توصف بهما