ابن رشد

1380

تفسير ما بعد الطبيعة

ثم قال والأبيض انسان لان قلياس ، ابيض فالإنسان ابيض بنوع العرض يريد البياض والسواد للانسان بالعرض ولم تكن هذه الفصول تفعل فيه نوعية لان البياض وجد في الانسان من اجل وجوده في بعض اشخاصه مثل زيد وعمرو لا في كلها فهو موجود في الانسان لا بما هو انسان بل من اجل وجوده في خالد وبكر فهو موجود في النوع بالعرض إذ كان انما يوجد فيه من قبل وجوده في شخصه ولذلك قال ولا دائرة النحاس ولا الخشبة ولا ذو الثلاث الزوايا النحاس ودائرة خشبية يريد ولا تختلف أيضا الأشياء في النوع من قبل اختلاف موادها في النوع إذ كانت الصورة واحدة مثل الدائرة المعمولة من نحاس وخشب والمثلث المعمول من نحاس وخشب ثم قال وليست مخالفة بالصورة لمكان العنصر بل لان في الكلمة ضدية يريد ولذلك صارت الأشياء التي تختلف بالنوع ليست تختلف في النوعية لمكان اختلاف عنصرها بل لان في صورها تضاد