ابن رشد

1244

تفسير ما بعد الطبيعة

الواحد فيما يطلق عليه هذا انه يدل منها على معنى واحد مقول بتواطؤ اى يتفق بالاسم والحد ثم قال فان الواحد يقال على هذه الأنواع وكل واحد من هذه يكون واحدا إذا كان له شئ من هذه الأنواع يريد فإنه يظهر ان اسم الواحد يقال على هذه الأنواع المختلفة التي عددناها وان كل واحد من الموجودات انما ينطلق عليه هذا الاسم إذا وجد له معنى واحد من هذه المعاني التي عددناها ثم قال واما بأنه واحد فربما كان لشئ اخر من هذه وربما كان الاخر الذي هو مقارب بالاسم أكثر من غيره واما تلك فبالقوة يريد واما ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد فربما وجد للأول في هذا الجنس وربما وجد له شئ يقارب ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد أكثر من غيره وما دون الواحد الأول فإنما يوجد له من معنى ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد ما فيه شبه من ذلك المعنى الأول وهو الذي دل عليه بقوله واما تلك فبالقوة وذلك ان شبيه الشئ والمقارب له قد يقال فيه انه ذلك الشئ بالقوة