ابن رشد
1348
تفسير ما بعد الطبيعة
يكون كل معلوم علما اى يعرف بالعلم وذلك ان العلم بنوع ما قد يعرف بالمعلوم ثم قال واما الكثرة فليست تقابل القليل أيضا بل هذا الكثير الذي ككثرة واحدة زائدة لكثرة مزيد عليها يضاد يريد واما الكثرة فإنها ليس تقابل القلة باطلاق بل انما يقابل القليل الكثرة التي تقال من حيث زيادة على كثرة أخرى ثم قال ولا تضاد الكثرة للواحد على كل حال بل لبعض كما قيل لأنه منقسم يريد ولا تضاد الكثرة كل واحد بالقلة بل بعض الآحاد وهو الواحد الذي ينقسم واما ما لا ينقسم من الوحدات فإنه يقابل الكثرة كما يقابل العلم المعلوم وهذا هو الذي دل عليه بقوله واما الذي لا ينقسم فهو كالمضاف كالعلم ان كان عددا للمعلوم يريد واما الذي لا ينقسم فإنه يقابل كما يقابل العلم المعلوم اى ان كان العلم عددا للمعلوم وكيلا له وقوله واما الواحد فكيل يريد انه لا يعرض فيه ان يكون مكيلا بما هو واحد كما يعرض للعلم ان يكون مكيلا بالمعلوم