ابن رشد
1346
تفسير ما بعد الطبيعة
مثل الاثنين فإنه ليس ان كان انقص يكون قليلا أيضا وهذا قاله في حل الشك المتقدم وهو القائل ان الاثنين إذا كان كثيرا وجب ان يكون الواحد لأنه انقص منه قليلا فهو يقول في جواب هذا انه ليس يلزم ان يكون ما هو انقص من شئ هو منقسم بل يكون غير منقسم أصلا وهذه هي حال الواحد مع الاثنين فإنه انقص وليس هو منقسما فيكون بالإضافة إلى الاثنين قليلا ثم قال واما الكثرة فهي كجنس العدد يريد واما الكثرة المقابلة للواحد فهي الكثرة التي هي كجنس العدد يشير بذلك إلى ما قيل في حد العدد انه كثرة مركبة من آحاد ولذلك قال فان العدد كثرة مكيلة بواحد اى كثرة معدودة بواحد ثم قال ويقابل بالوضع الواحد والعدد بنوع ما ليس كالضد بل كما قيل في بعض المضافات يريد وخليق ان يكون انما يقابل العدد لا كمقابلة الضد بل كمقابلة النوع من المضاف الذي ليس مضافا بذاته وانما قال ذلك لأنه وضع في الشك المتقدم ان الكثرة تقابل الواحد على مثل ما تقابل القليل وهي مقابلة بالضدية ولذلك لزم من هذا القول إن يكون الواحد قليلا ولما قال إنها تقابل الواحد مثل نوع من أنواع المضاف اتى بمثال ذلك فقال فإنها تقابل بالوضع كما يقابل الكيل والمكيل