ابن رشد

514

تفسير ما بعد الطبيعة

ما يصنع منه ومثال الهيولى التي هي أولى بالحقيقة للأشياء التي تصنع من النحاس هو الماء ان كان الماء هو الهيولى الأولى للذائبات التي النحاس واحد منها ثم قال وتقال طبيعة الصورة والجوهر وهذا هو نهاية التكوّن وانما يقال للصور ولجميع الجواهر طبيعة للحاق اسم بها لان الطبيعة جوهر ما أيضا يريد وانما قيل اسم الطبيعة على الصورة وجل سائر الجواهر اعني المادة والمجموع من المادة والصورة على جهة ما يلحق اسم الشيء الحقيقي على ما هو فيه معنى منه لان اسم الطبيعة بالحقيقة انما يختصّ بجوهر ما وهو الصورة واما سائر ما يقال عليه من الجواهر طبيعة بالإضافة إلى جنس ما أو نوع ما فبتاخير عن هذه وعلى جهة نقل الاسم من السبب إلى المسبّب ثم قال فبين مما قيل إن الطبيعة الأولى التي تقال بالحقيقة هي جوهر الأشياء التي لها ابتداء حركة فيها على كنهها والهيولى تقال طبيعة لأنها تقبل هذه وكذلك الكون ونجوم الناجم لأنها حركات من الطبيعة ولأنها بعينها ابتداء حركة للأشياء الطبيعية وهي فيها بنوع متوسط اما بالقوة واما بالفعل يريد فقد تبين مما قيل إن اسم الطبيعة انما يقال أولا على الجوهر الذي هو الصورة الذي