ابن رشد
497
تفسير ما بعد الطبيعة
موجودا معا اعني العلة والمعلول وقوله والتي لها علل أيضا مثل المبنى وهذا البناء يريد والتي هي بهذه الصفة هي مثل البيت المبنى والبناء فانّه قد يوجد البناء ولا يوجد البيت وقوله فاما التي بالقوة فليست ابدا معا فان البيت والبناء لا يفسدان معا يريد فاما العلة التي بالقوة فإنها إذا صارت بالفعل فليس تبقى ومفعولها معا فان البيت والبناء لا يفسدان معا بل يفسد أحدهما ويبقى الثاني قال أرسطو الاسطقس يقال الذي منه يركب الشيء أولا وهو فيه ولا ينقسم بالصورة إلى صورة أخرى مثل قولنا ان اسطقسات الصوت التي منها يركب الصوت وإليها ينتهى آخرا وتلك لا تنقسم إلى أصوات اخر مخالفة لها بالصورة بل وان كانت تنقسم فان اجزاءها متشابهة بالصورة كالماء فان جزءه ماء وليس كجزء السلابية وقول الذين يقولون انّ للاجرام اسطقسات مثل هذه وانها التي إليها تنقسم الاجرام آخرا وتلك لا تنقسم إلى اجرام اخر مختلفة