ابن رشد
495
تفسير ما بعد الطبيعة
بالقوة فالتي بالقوة مثل البناء الذي سيبنى والذي بالفعل مثل البناء الذي هو ذا يبنى ثم قال ويقال مثل هذه الأقاويل في الأشياء التي عللها معلولة مثل علة هذا الصنم بأنه صنم أو بأنه صورة ما أو نحاس وعلة النحاس بأنه هيولى وكذلك في الاعراض يريد وأصناف هذه العلل التي هي القريب والبعيد والعام والخاص انما توجد في الأشياء التي عللها الأول معلولة اى لعللها الأول علل ولتلك العلل علل حتى تنتهى إلى العلل الأول لتلك الأشياء مثال ذلك ان علة هذا الصنم المشار اليه انه صنم مطلق أو انه ذو صورة ما وكذلك علته الهيولانية وقوله وكذلك في الاعراض يريد ان الأسباب التي بالعرض يلحقها أيضا أن تكون منها قريبة ومنها بعيدة ثم قال وأيضا تقال هذه وتلك على التركيب كقولنا لا فولوقيطس ولا صانع الصنم بل فولوقيطس صانع الصنم يريد ومن هذه العلل ما تقال على جهة التركيب اى يركب منها أكثر من واحد ومنها ما تقال على جهة الافراد مثال ذلك الا يقال إن فلانا هو فاعل الصنم مفردا ولا صانع الصنم بل يقال فلان الصانع هو فاعل الصنم فان هذا التركيب هو مما بالذات ومما بالعرض