ابن رشد
489
تفسير ما بعد الطبيعة
الأبيض والموسقوس علة للصنم وليس بولوقيطس فقط أو الانسان ويقال علل غير هذه كلها ما يقال بنوع خاص أيضا وما يقال بنوع عام ويقال بعضها بالقوة وبعضها بالفعل مثل البناء لما سيبنى أو البناء الذي يبنى ويقال مثل هذه الأقاويل التي قيلت في الأشياء التي عللها معلولة أيضا مثل علة هذا الصنم بأنّه صنم أو بأنه صورة ما أو نحاس وعلة النحاس بأنه هيولى ما وكذلك في الاعراض وأيضا تقال هذه وتلك على التركيب كقولنا لا فولوقيطس ولا صانع الصنم بل فولوقيطس صانع الصنم الا ان كثرة جميع هذه هي ستة وتقال على نوعين اما ككل أو كجنس ناقص من الرومي والفصل فيما بينهما ان الفاعلة والجزئية هي وليس هي معا والتي لها علل أيضا مثل المبرى وهذا البناء لهذا المبنى فاما التي بالقوة فليست ابدا معا فان البيت والبناء لا يفسدان معا