ابن رشد

487

تفسير ما بعد الطبيعة

المتضادة عللها متضادة وقد يمكن ان يكون الشيء الواحد بعينه علة للمتضادين لا بجهة واحدة لا كن بجهتين مختلفتين ثم اتى بمثال من ذلك فقال مثل غيبة مدبّر السفينة ربّما كان علة انقلابها وحضوره علة لسلامتها يريد مثل الملاح فان غيبته عن السفينة قد تكون سببا لعطب السفينة وحضوره سببا لسلامتها ثم قال وهذان كلاهما اعني الحضور وعدم الحضور علل كالمحركة يريد وهاتان الحالتان من مدبّر السفينة هما سببان للعطب والسلامة من جنس الأسباب المحركة والفاعلة قال أرسطو فجميع العلل التي قيلت الان تقع على أربعة أنواع مشهورة جدّا فان حروف السلابيات وهيولى المصنوعات والأرض وجميع الاجرام التي تشبهها واجزاء الكل ومقدمات النتيجة هي كالعلل التي من شيء وبعض هذه مثل الموضوع وبعضها مثل الاجزاء وبعضها مثل الذي يدل على ما كينونة الشيء مثل الكل والتركيب والصورة واما الزرع والطبيب والمشي وكل ما هو فاعل فعلا ما