ابن رشد
13
تفسير ما بعد الطبيعة
متفقة بالاسم والمعنى مثال ذلك النار في غاية الحرارة فيجب من ذلك ان يكون أولى الأشياء بالحق الشيء الذي هو علة لحقيقة الأشياء التي بعده ولذلك قد يجب ضرورة أن تكون مبادى الأشياء الموجودة دائما هي دائما في الغاية من الحق وذلك انها ليست انما هي حقيقة في وقت دون وقت ولا يوجد لها علة في انها حق لا كن هي العلة في ذلك لسائر الأشياء فيجب من ذلك ان يكون كل واحد من الأشياء حاله في الوجود حاله في الحق . التفسير لما بين ان هذا العلم هو من جنس علوم الحق وانه جزء من الفلسفة النظرية يريد ان يبين مرتبته في الحق من العلوم النظرية فقال ولسنا نعرف الحق دون ان نعرف علته يريد ولما كان من المعلوم عندنا انا انما نعرف الشيء المعرفة الحقيقية إذا عرفناه بعلته على ما قيل في كتاب البرهان ولما وضع هذه المقدّمة أضاف إليها مقدمة ثانية فقال وكل واحد من الأوائل فهو خاصة علة لما عليه سائر الأشياء