ابن رشد

6

تفسير ما بعد الطبيعة

فيه على الحق فكان قصر الزمان الذي وقف فيه على الحق اما كله واما ذو قدر منه يؤذن بسهولته ولما ذكر هذا من أحوال الناس اخذ يذكر عن حال الناس في ذلك الزمن الذي وصل اليه خبره فقال لا كن واحد واحد تكلم في الطبيعة وواحد واحد منهم اما ان يكون لم يدرك من الحق شيئا واما ان كان أدرك شيئا منه فإنما أدرك اليسير فإذا جمع ما أدرك منه من جميع من أدرك ما أدرك منه كان للمجتمع من ذلك مقدار ذو قدر يريد وانما قلنا هذا الذي قلنا في نحو ادراك الحق لأنا لما تصفحنا حال من كان قبلنا في العلوم ممن وصلنا خبرهم وجدناهم أحد رجلين اما رجل لم يدرك من الحق شيئا واما رجل أدرك منه شيئا يسيرا ولما اخبر بهذا قال فقد يجب ان يكون سهلا من هذه الجهة وهي الجهة التي من عادتنا ان نتمثل فيها بان نقول إنه ليس أحد يذهب عليه موضع الباب من الدار يريد وإذا تقرر انه سهل من جهة وصعب من جهة فقد يجب ان يكون سهلا من هذه الجهة وهي ان في كل جنس من أجناس الموجودات أشياء تتنزل منها منزلة