جعفر آل ياسين
418
الفارابي في حدوده ورسومه
ذلك مقام قوله في ذلك الشيء إنّه ينبغي أن يفعل فيه كذا وكذا . . . والفقيه في الآراء المقدّرة في الملّة ، ينبغي أن يكون قد علم ما علمه الفقيه في الأعمال . ( انظر : الملّة / 51 ، 52 ) هو الذي يستعمل المبادئ مقدمات مأخوذة منقولة عن واضع الملّة في العملية الجزئية . . . فلذلك صار الفقيه من الخواص بالإضافة إلى ملّة ما محدودة . ( انظر : حروف / 133 ) الفلسفة : إيثار الحكمة العظمى ومحبتها ، ويسمون المقتني لها فيلسوفا ، ( و ) يعنون المحب والمؤثر للحكمة العظمى ، ويرون أنّها هي بالقوة الفضائل كلّها ؛ ويسمونها علم العلوم وأم العلوم وحكمة الحكم وصناعة الصناعات ، ويعنون بها الصناعة التي تستعمل الصناعات كلّها ، والفضيلة التي تستعمل الفضائل كلّها ، والحكمة التي تستعمل الحكم كلّها . . . ( و ) متى حصل علم الموجودات أو تعلّمت ؛ فإن عقلت معانيها أنفسها ، وأوقع التصديق بها عن البراهين اليقينية ؛ كان العلم المشتمل على تلك المعلومات فلسفة . . . وكلّ ما تعطيه الفلسفة من هذه معقولا أو متصورا ؛ فإنّ الملّة تعطيه متخيلا . ( انظر : تحصيل / 89 ، 90 ) هي التي تعطي براهين ما تحتوي عليه الملّة الفاضلة . ( انظر : الملّة / 47 ) هي الصناعة التي مقصدها تحصيل الجميل فقط ، وتسمى الحكمة على الإطلاق . . . وهي نظرية وعملية ، والنظرية منهما تشتمل على ثلاثة أصناف من العلوم ؛ أحدها علم التعاليم ، والثاني العلم الطبيعي ، والثالث علم ما بعد الطبيعيات . . . والعملية صنفان ؛ أحدهما يحصل به علم الأفعال الجميلة