جعفر آل ياسين

318

الفارابي في حدوده ورسومه

الصناعة العملية : هي التي تكون معارفها حاصلة بالتجربة فقط ، ومنها ما ليس يكتفي فيها بالتجربة دون أن توجد لها مبادئ أخر ، وذلك مثل الطب . ( انظر : البرهان / ق 175 ) قارن : Orist . Post . An . 1 . 11 . 77 a 26 - 30 Met . 2 . 1 . 993 b 21 ff . Pol . 3 . 4 . 1277 b 38 - 30 صناعة الفقه : هي التي يقتدر الإنسان بها على أن يستخرج ويستنبط صحة تقدير شيء شيء ممّا لم يصرّح واضع الشريعة بتحديده عن الأشياء التي صرّح فيها بالتقدير ، وتصحيح ذلك بحسب غرض واضع الشريعة بالملّة بأسرها التي شرّعها في الأمة التي لهم شرّعت . ( انظر : الملّة / 50 ) هي الأخذ بما صرّح به في الملّة واضعها من الأشياء العملية الجزئية مسلّمة ، ويلتمس أن يستنبط عنها ما لم يتفق أن يصرّح به ، محتذيا بما يستنبط من ذلك حذو غرضه بما صرّح به . ( انظر : حروف / 153 ) صناعة الكلام : ملكة يقتدر بها الإنسان على نصرة الآراء والأفعال المحدودة التي صرّح بها واضع الملّة ، وتزييف كلّ ما خالفها بالأقاويل . وهذه الصناعة تنقسم جزءين : جزء في الآراء ، وجزء في الأفعال ، وهي غير الفقه ؛ ( لأنّ ) المتكلم ينصر