جعفر آل ياسين

268

الفارابي في حدوده ورسومه

والآراء التي في الملّة الفاضلة بالوحي . . . هو الذي جعل الروح الأمين الذي به يوحي يوحي اللّه تعالى إلى الرئيس الأوّل للمدينة ، فينظر ما رتبته وأي رتبة هي من مراتب الروحانيين . . . وهو الذي يدبر المدينة أو الأمة والأمم بما يأتي به الوحي من اللّه تعالى فينفذ التدبير أيضا من الرئيس الأوّل إلى كلّ قسم من أقسام المدينة على ترتيب ، إلى أنّ ينتهي إلى الأقسام الأخيرة . ( انظر : الملّة / 44 ، 62 ، 63 ، 64 ) هو إنسان لا يرأسه إنسان أصلا ، وإنّما يكون ذلك الإنسان انسانا قد استكمل فصار عقلا ومعقولا بالفعل ، وقد استكملت قوته المتخيلة بالطبع غاية الكمال . . . وتكون هذه القوة منه معدّة بالطبع لتقبل - إما في وقت اليقظة أو في وقت النوم - عن العقل الفعّال الجزئيات ؛ إمّا بأنفسها أو بما يحاكيها . ( انظر : أهل / 102 ، 104 ) ( الرئيس ) الواحد يرئس جميع ( المدينة ) ويدبّر أمرها بقوى كثيرة توجد مختلفة ، تعطى بها جميع أهل المدينة بقوة ملكة من تلك القوى الملكات جزءا ، وبملكة أخرى جزءا آخر ، وبملكة ثالثة يعطى كلّ قسم منها ما يستأهل من الخير . ( انظر : حيوان / 83 ) قارن : Orist . Pol . 3 . 17 . 1288 a 15 - 20 Met . 1 . 2 . 982 b 17 - 20 الرئيس الثاني : هو الذي يرأسه إنسان ويرأس هو إنسانا آخر . ( انظر : السياسة / 78 )