جعفر آل ياسين
195
الفارابي في حدوده ورسومه
خيّرا في أفعاله . . . وصار ما اشتهر به من الفضيلة أو من سداد الحكم والمشورة مغنيا عن أن يحتاج في شيء يقوله أو يشير به إلى حجة أو دليل . ( انظر : فصول / 59 ) قارن : Orist . Met . 1 . 2 . 982 a 8 - 14 Pol . 3 . 4 . 1277 b 28 - 30 الجوهر : يعنون بالجوهر ماهية الإنسان . . . ويقال على كل محمول عرّف ما هو هذا المشار إليه من نوع أو جنس أو فصل ، وعلى ما عرّف ماهية نوع نوع من أنواع هذا ( المشار إليه ) وما به ماهيته وقوامه . الجوهر في الفلسفة ضربان : أحدهما الموضوع الأخير الذي ليس له موضوع أصلا ، والثاني ماهية الشيء ، أي شيء اتفق ممّا له ماهية . ولا يقال الجوهر على غير هذين . ( انظر : حروف / 100 ، 105 ) الجوهر جنس واحد عال وتحته أنواع متوسطة وتحت كل واحد منها أنواع أيضا إلى أن ينتهي إلى أنواع ( له ) أخيرة ، وتحت كل نوع منها أشخاص . ( انظر : قاط . / 148 ) . . إذا كان شيء ما مشار إليه محسوسا وكان يوصف بمعقولات كثيرة ، وكان فيها معقول يعرّفنا من ذلك الشيء المحسوس ما هو ، ولم يكن يعرّفنا من شيء آخر أصلا ، لا كمّ هو ولا كيف هو ، لا حالا له أخرى سوى ما هو ؛ قلنا في ذلك الشيء إنّه جوهر على الإطلاق من غير أن يكون جوهرا بالإضافة . . . إنّ الجوهر غير مركّب من امتداد ما ، وإنّ الامتداد والطول والعرض والعمق هو أقدم عرض فيه ؛ وإنّ هذا العرض يحدث فيه ويتبدل