أبو نصر الفارابي
72
الجمع بين رأيي الحكيمين
مكانته : يقول ابن خلكان « 1 » : « الفارابي أكبر فلاسفة المسلمين على الاطلاق » فقد أنشأ مذهبا فلسفيا كاملا ، وقام في العالم العربي بالدور الذي قام به أفلاطون في العالم الغربي ، وهو الذي اخذ عنه ابن سينا وعده أستاذا له ، كما اخذ عنه ابن رشد وغيره من فلاسفة العرب ، وقد لقب بحق « المعلم الثاني » على اعتبار ان أرسطو هو « المعلم الأول » . مؤلفاته : يذكر القفطي « 2 » قائمة بمؤلفات الفارابي ، يتضمن القسم الأكبر منها شروحا وتعليقات على فلسفة أرسطو وأفلاطون وجالينوس ، تناول فيها الفارابي كتب المنطق والطبيعيات والنواميس والاخلاق وما بعد الطبيعة . فاشتهر الفارابي كشارح لأرسطو ، وقد ذكر ابن سينا انه طالع كتاب « ما بعد الطبيعة » لأرسطو ، أكثر من أربعين مرة ولم يفهمه حتى وقع أخيرا على كتاب للفارابي في « اغراض ما بعد الطبيعة » ، فلما قرأه فتح له ما كان مغلقا منه ، واتضح ما كان مغمضا . ومع ذلك فان قيمة الفارابي الحقة تقوم فيما صنّف من كتب . واشهر كتبه المصنفة هي : « كتاب الجمع بين رأيي الحكيمين : أفلاطون الإلهي وارسطوطاليس » ، « كتاب تحصيل السعادة » ، « كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة » ، « كتاب السياسات المدنية » ، « كتاب الموسيقى الكبير » ، « احصاء العلوم » ، « رسالة في العقل » ، « رسالة فيما ينبغي ان يقدم قبل تعلم الفلسفة » ، « عيون المسائل » ، « ما يصح وما لا يصح من احكام النجوم » الخ .
--> ( 1 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 2 ص 100 وما بعدها من طبعة بولاق سنة 1899 . ( 2 ) القفطي : اخبار العلماء ص 182 وما بعدها .