أرسطو
71
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
تناسبى . « 10 » - يسمى الرياضيون هذا التناسب تناسبا هندسيا والواقع ان المجموع الأوّل في التناسب الهندسى هو للمجموع الثاني كما هو كل واحد من الحدّين إلى الآخر . « 11 » - ولكن هذا التناسب الذي يمثل العادل ليس متصلا لأنه ليس يوجد من جهة العدد حدّ واحد بعينه للشخص وللشئ . إذا كان إذن العادل هو التناسب الهندسى فالظالم هذا الذي هو ضدّ للتناسب . وهو يجوز أن يكون مع ذلك تارة بالأكثر وتارة بالأقل . وهذا هو الذي يجرى في حقيقة الواقع ، فان الذي يرتكب الظلم يأخذ لنفسه أكثر مما ينبغي أن يأخذ ، والذي يقع عليه الظلم يأخذ أقل مما يحق له . 12 - ولكن الأمر على عكس ذلك فيما يتعلق بالضرر لأن الضرر الأصغر بموازنته بالضرر الأكبر يمكن أن يعتبر نفعا . والضرر الأصغر مفضل على الضرر الأكبر وما هو محل للتفضيل إنما هو دائما النفع وكلما كان الشئ مفضلا كان النفع أكبر . « 13 » - هذا هو أحد النوعين اللذين يمكن التمييز بينهما في العادل .
--> ( 10 ) - المجموع الأوّل - يكون أضبط أن يقال ما دام الأمر بصدد التناسب الهندسى : « الحاصل الأوّل » . - كما هو كل واحد من الحدّين إلى الآخر - خاصة أخرى للنسب . يظهر أن أرسطو تعجبه هذه التفاصيل التي ربما كانت حديثة العهد في زمانه . ( 11 ) - ليس متصلا - وهذا هو ما ينتج من الفرض عينه ما دام أنه قد فرض ضرورة وجود أربعة حدود : شخصين وشيئين النسبة بينهما واحدة . ( 13 ) - أحد النوعين - هذا هو العدل التوزيعى . وسيعالج العدل القانوني في الباب التالي . ولقد أبان أفلاطون أيضا أنه لا يوجد عدل اجتماعي بدون تناسب . ولكنه لم يلح على هذا المعنى كما ألح عليه أرسطو . راجع هذه المناقشة في القوانين ك 6 ص 317 من ترجمة فكتور كوزان .