أرسطو

69

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

كلها أربعة عناصر على الأقل . فان الأشخاص الذين عليهم ينطبق العادل هم في عدد الاثنين ، والأشياء التي فيها يوجد العادل هي اثنان أيضا . « 5 » - المساواة هي هنا كذلك بالنسبة للأشخاص وبالنسبة للأشياء التي تكون فيها ، أعنى أن النسبة التي بين الأشياء هي أيضا النسبة بين الأشخاص . فإذا لم يكن الأشخاص متساوين فلا ينبغي أن تكون أنصباؤهم متساوية . ومن هذا تنشأ المنازعات والمطالبات متى لم يحصل مدّعو المساواة على أنصباء متساوية ، أو حينما لم يكونوا متساوين ومع ذلك يأخذون أنصباء متساوية . 6 - وهذا نهاية في الوضوح لو نظر إلى استحقاق الأشخاص بدلا من النظر إلى الأشياء . فان كلا في القسمة ليوافق على أن العادل يجب أن يقاس بالاستحقاق النسبي للخصوم . غير أن كل الناس لا يتواضعون على ما صدقات الاستحقاق فان أنصار الديمقراطية يضعونه في الحرية لا غير ، وأنصار الأوليغارشية يضعون الاستحقاق تارة في الثروة وتارة أخرى في المولد ، وأنصار الأرسطقراطية يضعونه في الفضيلة . « 7 » - على هذا حينئذ يكون العادل شيئا من المتناسب ، والتناسب ليس محدودا على التخصيص بالعدد في وحدته وفي تجرّده ، بل هو ينطبق على العدد على وجه

--> ( 5 ) - المنازعات والمطالبات - هذه الفرصة موضحة في السياسة حيث يكون لها أعظم أهمية ك 3 ب 7 ف 1 ص 163 من ترجمتى الطبعة الثانية . ويمكن أيضا مراجعة عدّة فقرات وعلى الخصوص ك 7 ب 1 ف 11 وك 8 ب 1 ف 7 ص 367 و 397 ، فالفكرة واحدة هنا وهناك والتعبير يكاد يكون كذلك أيضا . ( 7 ) - وفي تجرّده - يعنى كما يعتبره الرياضيون . فان العدد المحدّد ( في الخارج ) أعنى المخالط للأشخاص وللأشياء يمكن كذلك أن يكون تناسبيا .