أرسطو

66

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

حيث هذان الوجهان من النظر . وبالجملة فان أكثر الأفعال المطابقة للقانون ليست أقل مطابقة لمبادئ الفضيلة الكاملة . فان القانون ينص على العيش تبعا للقواعد الخاصة بكل فضيلة ، كما أنه يحظر الأفعال التي يمكن أن توحى بها كل رذيلة على حدتها . « 11 » - وفي مقابل ذلك فكل ما يهيئ الفضيلة التامة الكاملة وينتجها هو من شأن القانون كما تثبته جميع النصوص المثبتة في قوانين التربية العامة التي تعالج بها الشبيبة . أما من حيث معرفة ما إذا كانت قواعد هذه التربية التي يجب أن تجعل كل فرد فاضلا على الاطلاق من اختصاص علم السياسة أو أي علم آخر فلسوف تناقش هذه المسألة ، لأنه ربما لا يكون شيئا واحدا بعينه أن يكون الرجل فاضلا وأن يكون حيثما حلّ مدنيا طيبا .

--> ( 11 ) - وفي مقابل ذلك فكل ما يهيئ - خطأ عظيم ينتج من أن أرسطو بادئ بدء قد وضع السياسة فوق الأدب . - جميع النصوص المثبتة في قوانين - مهما يفعل القانون فان جزءا عظيما من الفرد بل أحسنه هو خارج عن حكمه بالضرورة . فليست القوانين بدون الأخلاق شيئا مذكورا . - فلسوف تناقش هذه المسألة - راجع السياسة ك 4 ب 14 وك 5 وأيضا في آخر الأدب إلى نيقوماخوس ك 10 ب 10 - شيئا واحدا بعينه - قد ناقش أرسطو هذه المسألة في السياسة ك 3 ب 2 ص 131 من ترجمتى الطبعة الثانية .