أرسطو

42

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

الباب السابع « 1 » في الصدق وفي الصراحة . إنها وسط بين الفخفخة الفارغة التي تقتضى للفخور خلالا ليست له وبين الترفع الذي يصغر حتى ماله من الخلال - خلق الصدوق - إنه يكره الكذب ويجتنبه في الأشياء الصغيرة كما في الأشياء الكبيرة - الصلف والخداع - أسبابهما المتنوّعة - الخلق المترفع أو الساخر - سقراط - التهكم متى كان معتدلا مستحب ومقبول . « 2 » - الوسط القيم فيما يخص الفخفخة الحمقاء أو الصلف يكاد ينطبق على الأشياء أعيانها التي عددناها . هذا الوسط هو أيضا ليس له اسم . ومهما يكن من الأمر فإنه لا بأس من دراسة هذه الفضائل التي ليس لها أسماء . وانا لنفهم شؤون علم الأخلاق فهما أحسن بتحليل كل فضيلة على حدة ونقتنع أكثر بأن الفضائل هي أوساط متى رأينا أن هذا القيد يقع بالنسبة لها جميعا على العموم . تكلمنا آنفا فيما يتعلق بعلاقات الجمعية على أولئك الذين لا يشتغلون إلا بما يسببون للأغيار من السرور ومن الغم ، فلنتكلم الآن على أولئك الذين هم في تلك العلاقات صدق أو كذبة سواء بأحاديثهم أم بأعمالهم أم بالمرتبة التي يضعون فيها أنفسهم .

--> ( 1 ) - الباب السابع - في الأدب الكبير ك 1 ب 30 ، وفي الأدب إلى أويديم ك 3 ب 7 ( 2 ) - الفخفخة الحمقاء أو الصلف - كان يجب على أرسطو أن يذكر الاستعداد المضاد ما دام أنه يتكلم هنا على الوسط القيم الذي هو بين الطرفين ، فالاقتصار على ذكر واحد فقط عيب في التحرير . - الفضائل هي أوساط - هذه هي النظرية العامة التي بسطت فيما سبق ك 2 ب 6 ف 17 - أو بأعمالهم - فان الأعمال يمكن أن تكون أكذب من الأقوال .