أرسطو

تصدير 52

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

الآن . حق أن القرن الثامن عشر قد تبرّم بأرسطوطاليس وتعاليمه تحت سلطان « باكون » على الرغم من صوت « فولتير » الذي كان أكثر من غيره تمرّسا بأفكار أرسطو بسبب تربيته اليسوعية . ولكن القرن التاسع عشر قد كفر عن سيئة سابقه وعنى بأرسطوطاليس وبمؤلفاته أكثر من كل قرن سواه . وأوّل هذه الحركة قد بدأ في ألمانيا حيث الميل إلى مذهب المشائين قد نما بفضل الفيلسوف « لينتر » . ومنذ سنة 1825 بناء على اقتراح « شلير ماخر » كلف المجمع العلمي البرلينى اثنين من أعضائه « بيكر » و « برانديز » بالبحث في جميع المكتبات الأوربية عن مخطوطات أرسطوطاليس ففعلا وقابلا بين النصوص المختلفة ووضعا منها نصا صحيحا ظهر من سنة 1831 إلى سنة 1870 إذ تم جمع القطع المتفرقة بعناية « فالنتان روز » كبير المجمع العلمي . ولم يقنع المجمع العلمي بذلك بل نشر شروح الشراح اليونانيين على أرسطو . وعلى ذلك ترجمت مؤلفات أرسطو إلى الألمانية والفرنسية والانكليزية . . . الخ ، وما زالت تدرس في الجامعات الأوربية والأمريكية إلى اليوم أحيانا باللغات الحديثة وأحيانا باللغة اليونانية . لا شبهة في أن هذه المجموعة من مؤلفات أرسطو المتداولة بين أيدينا اليوم ناقصة جدّ النقص بل لا يكاد يكون بين أيدينا تاما منها إلا نصف ما هو موجود في فهارس الزمن القديم ، ومهما يكن من شئ فان القطع الموجودة تدل على هذه الثروة العلمية الكبرى التي خلفها أرسطو للعالم من بعده . وهاك فهرس هذه المجموعة الحاضرة : المنطق ( الأورغانون ) : المقولات ( القاطيغورياس ) ، العبارة ( باريأرمينياس ) ، تحليل القياس ( الأناليطيقا الأولى ) ، البرهان ( الأناليطيقا الثانية ) ، الجدل ( الطوبيقا ) ،