أبو نصر الفارابي
406
الأعمال الفلسفية
العوارض الخاصّة لعلم فوق تلك العلوم ، فإنّهما من عوارض العلم الإلهي . و « 274 » كون الموجود موجودا غير كونه مبدأ ؛ فإنّ كونه مبدأ من عوارض الوجود ، ونحن نثبت في الطبيعيات مبدأ الوجود ، والحركة من عوارض العلم الطبيعي ، ثمّ نبحث عن ذلك المبدأ ؛ وأنّه هل « 275 » هو جوهر أم عرض ؟ فيكون هذان المعنيان من عوارض العلم الطبيعي . وكذلك نثبت في الإلهيات مبدأ الوجود ، ثم نبحث عن ذلك « 276 » المبدأ ، هل هو جوهر أم ليس بجوهر ؟ . وإنّما نثبت المبدأ للموجود في هذا العلم لما له مبدأ ، وهو المعلول . وإذا كان كذلك ، كان إثبات [ المبدأ - لبعض الموجود لا لكله - وهو عن بعض ما هو في هذا ] « 277 » العلم ، كما في سائر العلوم ، يكون تحديد المبادي في العلم الذي تبع له مبادئ ، وإثبات وجودها يكون في علم آخر فوقه ، وقد يتفق أن يكون دونه . وكذلك في الهندسة ، / كالنقطة « 278 » إذا أخذناها ونقول : إنّه شيء لا جزء له « 279 » .
--> ( 274 ) ه : - و ( 275 ) د : - هل ( 276 ) د : عنه بأن ذلك ( 277 ) ب : [ ] ( ع ه ) ( 278 ) ب ، ه : - النقطة ( 279 ) ب : + تمت ( كذا ) نسخه المبارك الخميس بعد الظهر ليوم الثلاثاء عدّا من شهر ذي القعدة سنة 1039 تسع وثلاثين وألف في مدرسة الرفيعة الخاتمية في دار الفضل شيرازي على يد أضعف عباد العالم محمد مقيم . . . الشجاعي المشرّف بشرف الحسني بن شرف الدين سليمان الشريف الشيرازي . د : + تمت التعليقات بعنايات فاطر السماوات