أبو نصر الفارابي
391
الأعمال الفلسفية
63 - إرادة الفلك والكواكب أن تستكمل وتتشبه « 156 » بالأول ، فتتبع إرادتها هذه الحركة ، ويلزم عن حركتها وجود هذه الكائنات ؛ فهذه كمالات ثوان . 64 - الغرض في الحركات الفلكية ليس هو نفس الحركة بما هي هذه الحركة ؛ بل حفظ طبيعة الحركة . إلّا أنّها لم يمكن حفظها فاستبقيت بالنوع ؛ أي بالحركات الجزئية ، وذلك كما استبقي نوع الإنسان بالأشخاص ؛ لأنّه لم يمكن حفظه بشخص واحد ؛ لأنه كائن وكلّ كائن فاسد بالضرورة . والحركة الفلكية ، وإن كانت متجدّدة ، فإنّها واحدة بالاتصال والدوام ، ومن هذه الجهة وعلى هذا الاعتبار ، تكون كالثابتة . 65 - غاية الطبيعة الجزئية شخص جزئي « 157 » ، فالشّخص الذي يكون بعده « 158 » غاية « 159 » لطبيعة « 160 » أخرى « 161 » فأمّا الأشخاص التي لا نهاية لها ؛ فهي غاية للقوّة السارية في جواهر السماوات التي تتبعها الحركات التي « 162 » لا نهاية لها ، ( و ) التي تسبقها « 163 » الأكوان التي لا نهاية لها . 66 - كلّ ما تعقله النفس مشوب بتخيّل .
--> ( 156 ) د : تشبه . ( 157 ) د : جزيء ( 158 ) ب ، ه : - بعده ( 159 ) د : غايته . ( 160 ) ب : طبيعة / / د : الطبيعة . ( 161 ) د : الأخرى . ( 162 ) د : - التي . ( 163 ) د : سبقتها .