أبو نصر الفارابي

389

الأعمال الفلسفية

يتشوش « 146 » على العقل استيفاء « 147 » ، البرهان ، ويكون الخيال مشغولا بشيء من جنس الشيء الذي يطلب برهانه فلا يعاوق ولا يمانع الرؤية أن تشغل النفس قواها بشيء من مذهب ما يطلبه « 148 » استعدادها لقبول الصور / المطلوبة من عند واهب الصور . 54 - رأى القدماء أنّه تتولّد من هذه النفوس [ الإنسانية ] ومن العقول الفعّالة نفوس تكون تلك الباقية ، والنفس « 149 » الإنسانية فانية . 55 - الفلك يعقل هذه الأشياء ثم يتخيّلها ، ونحن نتخيّل الشيء أولا ثم نعقله . 56 - الفلك والكواكب تعقل الأوّل ، فيستفزها الالتذاذ بهذا التعقّل « 150 » فتتبعه / الحركة . كما نتخيّل نحن أشياء فيستفزنا ذلك فتحدث منه حركات ؛ كالوجد والنشاط . إلّا أنّ الفلك يتصوّر الغاية مع تلك الحركات ، ولا نتصوّر نحن الغاية . 57 - الذي يحدث في الفلك ، عندما يعقل [ من ] الأوّل ؛ هو كالوجد الذي يلحقنا عند تخيّلنا شيئا . 58 - اتصال الحركات المستديرة سببه « 151 » الإرادات

--> ( 146 ) ب ، ه : يشوش . ( 147 ) ب ، د : استقاء ( 148 ) ب : + لهم ( 149 ) ب ، ه : نفس . ( 150 ) ب : الفعل / / د : الفلك + والتعقل ( 151 ) ه : سببه ( ع ه ) .