أبو نصر الفارابي

376

الأعمال الفلسفية

جسما يتحرك فأثبتنا لتلك الحركة محرّكا ، ورأينا حركة « 50 » مخالفة لحركات سائر الأجسام ؛ فعرفنا أنّ محرّكا خاصّا له « 51 » ، أو له « 52 » صفة خاصة ليست لسائر المحرّكين ، ثم تتبعنا خاصّة خاصّة ولازما لازما ؛ فتوصلنا بها إلى إنّيتها . وكذلك لا نعرف حقيقة الأول ، بل نعرف منه أنّه يجب له الوجود ، وهذا لازم من لوازمه لا حقيقة ، ونعرف بواسطة هذا اللازم لوازم أخرى ؛ كالوحدانية وسائر الصفات . 7 - أجزاء حدّ « 53 » البسيط تكون أجزاء لحدّه لا لقوامه وهي شيء نفرضه ، فأمّا « 54 » هو في ذاته فلا جزء له . ونحن نعرف في الأول ، أنّه واجب الوجود بذاته معرفة أولية من غير اكتساب . فإنّا نقسّم الوجود إلى الواجب والممكن ، ثم نعرف أنّ واجب الوجود بذاته « 55 » يجب أن يكون واحدا بوساطة « 56 » ما عرفناه أولا « 57 » إنه واجب لذاته . 8 - الحدّ له أجزاء ، والمحدود قد لا تكون له أجزاء ، وذلك إذا كان بسيطا ، وحينئذ يخترع العقل شيئا يقوم مقام / الجنس ،

--> ( 50 ) د : وإنها حركة . ( 51 ) د : له محركا خاصا . ( 52 ) ه : له . ( 53 ) ب : الخط . ( 54 ) د : فإنّها . ( 55 ) د : لذاته . ( 56 ) د : بواسطة . ( 57 ) د : إلا .