أبو نصر الفارابي
356
الأعمال الفلسفية
محمولا على اسم أو يرتبط بكلمة وجودية فيكون المحمول حينئذ إمّا معرّفا ذات الموضوع ؛ أو يكون في موضوع . وفي موقف الفارابي هذا نلمس نحوا من الدقة في إيضاح التباين بين الدلالة الوجودية ودلالة المحمول في النظر المنطقي نحوهما . أنظر : الفارابي - شرح كتاب العبارة ، ص 33 قارن : Post . An . 1 . 22 . 83 a 21 - 30 Met . 7 . 1017 a 25 Arist . Cat . 3 . 1 b 11 فقرة ( 17 ) ص 325 يقرر الفيلسوف هنا تنظيرا مهما حين يضع المفارقة بين مستويين من الحكم من حيث أنّ التضادّ ليس هو عدمية الطرف الآخر ، بل « في كلّ ضدّ عدم الضد الآخر » - وهذا الذي يقوله الفارابي من دقيق الكلام حقا . قارن : De Interp . 14 . 24 b 6 - 10 Arist . Met . 4 . 10 . 1018 a 25 - 31 فقرة ( 18 ) ص 325 المقصود من مقولة ( يفعل ) هو انتقال الفاعل باتصال على النسب التي له على أجزاء ما يحدث في الشيء الذي ينفعل حينما ينفعل . . . أمّا مقولة ( ينفعل ) فهو مصير الجوهر من شيء إلى شيء وتغيّره من أمر إلى أمر ما دام سالكا فيما بين الأمرين على اتصال يقال فيه « إنّه ينفعل » ، وقد يكون ذلك من كيفية إلى كيفية . أمّا « المضاف » فهو ما كان رسمه يقع تحت إضافة أحدهما إلى الآخر إضافة معادلة .