أبو نصر الفارابي
348
الأعمال الفلسفية
يغيّره « 1 » فيجعله « 2 » إيجابا معدولا حتى يطرد القياس . وهذا كأن « 3 » سئلنا عن سقراط هل هو حكيم وهل هو موجود ، كان كأنّه « 4 » و « 5 » لا حكيم [ كقولنا ليس بحكيم . وإذا لم يكن سقراط موجودا فليس لنا أن نقول سقراط لا حكيم ] « 6 » . وهذا الذي قلناه أصل عظيم الغناء في العلوم ، وإغفاله عظيم المضرّه ؛ فينبغي [ أن يعنى به ويرتاض فيه ] « 7 » والسلب أعمّ صورا « 8 » من « 9 » غير المحصّل « 10 » ؛ لأنّ السلب يشتمل « 11 » على رفع الشيء « 12 » عمّا شأنه أن يوجد فيه وما لا يوجد فيه ، والاسم ( غير ) المحصّل « 13 » هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد فيه . فإنّ قولنا هذا الخائط عالم وهذا الخائط ليس بعالم يقتسم الصدق و / الكذب ، [ وأمّا قولنا هذا الخائط لا عالم أيّ أنّه جاهل لا يقتسم الصدق والكذب ، ] « 14 » فإنّ السّلب هو رفع الشيء عمّا يمكن وجوده
--> ( 1 ) ه ، ن : يغير . ( 2 ) ه ، ن : ويجعل . ( 3 ) ع ، ن : كأنا . ( 4 ) ع ، م : - كأنه . ( 5 ) ن : - و . ( 6 ) ه ، ن : - [ ] . ( 7 ) ه ، ن : [ به أن ترتاض فيه ] : ( 8 ) ع ، م : صور . ( 9 ) ن : عن . ( 10 ) ن : المخلص . ( 11 ) ب ، ن : اشتمل . ( 12 ) ع ، م : - الشيء . ( 13 ) ن : المخلص . ( 14 ) ه ، ن : - [ ] .