أبو نصر الفارابي

316

الأعمال الفلسفية

أيّ مقولة هما داخلان ؟ فقال : هما تحت مقولة الوضع ؛ وذلك أنّ التخلخل هو تباعد أجزاء الجسم في وضعها بعضها عن بعض حتى يوجد فيما « 1 » بين تلك الأجزاء أجزاء أخر من جسم آخر . والتكاثف هو تقارب أجزاء في وضعها بعضها عن بعض . ( 6 ) سئل « 2 » عن الخشونة والملاسة « 3 » ما هما ، وتحت أيّ مقولة هما ؟ فقال « 4 » : هما داخلتان تحت مقولة الوضع ، وذلك أنّهما وضع ما لأجزاء السطح . فالخشونة هي وضع سطح « 5 » بالأرفع والأخفض . والملاسة « 6 » هي وضع أجزاء سطح الجسم من غير ارتفاع / ولا انخفاض . ( 7 ) سئل « 7 » عن الأشياء الكثيفة أيّها تقارنها الصلابة ، وأيّها يقارنها اللين ؟ فقال : الأشياء الكثيفة إذا وجد لأجزائها اتحاد واتصال بعضها ببعض بإحكام ؛ حدث فيها « 8 » الصلابة . وإذا لم يوجد لأجزائها اتحاد ولا إحكام « 9 » حدث فيها اللين . ومن خاصّة الصلب أن ينفعل بعسر ويفعل بسرعة ، ومن خاصّة الليّن أن ينفعل بسهولة ويفعل بعسر .

--> ( 1 ) ن : فيها . ( 2 ) ب ، ه : - سئل . ( 3 ) ن : الملامسة . ( 4 ) ب ، ه ، ع : - فقال . ( 5 ) ن : السطح . ( 6 ) ن : الملامسة . ( 7 ) ب ، ه : - سئل . ( 8 ) ب ، ع ، ه : منها . ( 9 ) ب ، ع ، م ، ه : الإحكام .